ابن خلكان
406
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
« 273 » أبو موسى الحامض أبو موسى سليمان بن محمد بن أحمد النحوي البغدادي المعروف بالحامض ؛ كان أحد المذكورين من العلماء بنحو الكوفيين ، أخذ النحو عن أبي العباس ثعلب ، وهو المقدم من أصحابه ، وجلس موضعه وخلفه بعد موته ، وصنف كتبا حسانا في الأدب ، وروى عنه أبو عمر الزاهد وأبو جعفر الأصبهاني المعروف ببرزويه غلام نفطويه . وكان ديّنا صالحا ، وكان أوحد الناس في البيان والمعرفة بالعربية واللغة والشعر ، وكان قد أخذ عن البصريين أيضا ، وخلط النّحوين ، وكان حسن الوراقة في الضبط ، وكان يتعصب على البصريين فيما أخذ عنهم في عربيتهم ، وله عدة تصانيف : فمنها كتاب « خلق الإنسان » وكتاب « السبق والنضال » وكتاب « النبات » وكتاب « الوحوش » وكتاب في النحو مختصر ، وغير ذلك . وتوفي ليلة الخميس لسبع بقين من ذي الحجة سنة خمس وثلاثمائة ببغداد ، ودفن بمقبرة باب التبن « 1 » ، رحمه اللّه تعالى . وإنما قيل له الحامض لأنه كانت له أخلاق شرسة ، فلقب الحامض لذلك ، ولما احتضر أوصى بكتبه لأبي فاتك المقتدريّ ، بخلا بها أن تصير إلى أحد من أهل العلم .
--> ( 273 ) - ترجمة أبي موسى الحامض في معجم الأدباء 11 : 253 وانباه الرواة 2 : 21 وبغية الوعاة : 262 وتاريخ بغداد 9 : 61 ( ومصادر أخرى في حاشية الانباه ) . والترجمة مستوفاة في المسودة . ( 1 ) س : المتين ، وموضعها بياض في ص ر .